مينانيوزواير، الإمارات: تواصل الإمارات العربية المتحدة ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز القوى التكنولوجية والاقتصادية الصاعدة عالمياً، مدفوعة برؤية إستراتيجية طويلة الأمد تستثمر في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية والاقتصاد المعرفي، تؤكد الدراسات أن اقتصاد الإمارات يقود العالم في تطبيق الذكاء الاصطناعي. وفي هذا السياق، كشف تقرير مايكروسوفت لانتشار الذكاء الاصطناعي للربع الأول من عام 2026 عن قفزة نوعية في معدلات الاعتماد الرقمي داخل الدولة، ما يعكس نجاح السياسات الإماراتية في بناء اقتصاد مستقبلي متطور قادر على جذب كبرى شركات التكنولوجيا العالمية.

وأشار التقرير إلى أن اقتصاد الإمارات يقود العالم فقد حافظت الدولة على المركز الأول عالمياً في مؤشر تبني الذكاء الاصطناعي للمرة الثالثة على التوالي، بنسبة بلغت 70.1 %، وهو معدل يتجاوز المتوسط العالمي بنحو أربعة أضعاف، في إنجاز يعكس حجم الاستثمارات المستدامة التي ضختها الدولة في البنية التحتية الرقمية وتنمية المهارات والكفاءات البشرية.
وتؤكد هذه النتائج أن “مساهمة مايكروسوفت في اقتصاد الإمارات” تتجاوز الأرقام التقليدية، لتصبح جزءاً من تحول اقتصادي شامل تقوده الدولة نحو المستقبل، حيث بات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة يشكلان ركيزتين أساسيتين في النمو الاقتصادي واالتنمية المستدامة وهو ما يؤكد على أن الإمارات تقود اقتصاد العالم في تبني الذكاء الاصطناعي.
وفي إطار التزامها طويل الأجل تجاه دولة الإمارات، تواصل مايكروسوفت استثماراتها التي تبلغ قيمتها 15.2 مليار دولار، وتشمل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وتطوير المهارات الرقمية، ودعم الابتكار، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الإماراتي وقدرته على مواكبة التحولات العالمية المتسارعة.
ومن المتوقع أن تسهم مايكروسوفت وشركاؤها بما يصل إلى 74.4 مليار دولار في اقتصاد الإمارات خلال السنوات المقبلة، إلى جانب دعم أكثر من 152 ألف وظيفة، في مؤشر واضح على الدور المتنامي لقطاع التكنولوجيا في دعم النمو الاقتصادي للدولة.
كما تستهدف الشركة تدريب مليون متعلم على مهارات الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2027، وهو هدف جرى توسيع نطاقه عبر مبادرة “Microsoft Elevate UAE”، التي تشمل أكثر من 250 ألف طالب ومعلم، إضافة إلى أكثر من 55 ألف موظف حكومي، بما يعزز جاهزية الكوادر الوطنية لاقتصاد المستقبل.
ويعكس هذا التوسع حجم الثقة التي تحظى بها الإمارات لدى الشركات التكنولوجية العالمية، بفضل بيئتها الاستثمارية المرنة، وتشريعاتها الحديثة، وبنيتها التحتية المتطورة، إضافة إلى استقرارها الاقتصادي والسياسي الذي جعلها مركزاً عالمياً للأعمال والابتكار.
ويبرز “اقتصاد الإمارات” اليوم كنموذج عالمي للتحول الرقمي السريع، خاصة مع التوسع في مشاريع المدن الذكية، والاقتصاد الرقمي، والحوسبة السحابية، والطاقة النظيفة، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا المالية، إلى جانب المشاريع المستقبلية العملاقة التي تعزز مكانة الدولة على خريطة الاقتصاد العالمي.
وتواصل الإمارات تنفيذ رؤية تنموية شاملة تهدف إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا والابتكار، بعيداً عن الاعتماد التقليدي على النفط، وهو ما جعلها من أكثر الاقتصادات تنوعاً واستدامة في المنطقة.
ويشير تقرير معهد اقتصاد الذكاء الاصطناعي لدى مايكروسوفت، المعتمد على بيانات من أكثر من 100 سوق عالمية، إلى أن الإمارات أصبحت أول اقتصاد في العالم يتجاوز حاجز 70 % في معدل تبني الذكاء الاصطناعي بين السكان في سن العمل، ما يعكس نجاح الدولة في دمج التكنولوجيا في مختلف القطاعات الحيوية.
ويؤكد التقرير أن هذا التقدم يعكس استثمارات طويلة الأمد في البنية التحتية الرقمية وأطر الحوكمة وتنمية المهارات، بما يضمن استمرارية النمو الاقتصادي والتحول الرقمي المسؤول.
وشهد معدل تبني الذكاء الاصطناعي في الإمارات نمواً متدرجاً من 59.4 % إلى 64 %، وصولاً إلى 70.1 % خلال الربع الأول من 2026، وهو ما يعكس سرعة تبني المؤسسات الحكومية والخاصة للتقنيات الحديثة في أساليب العمل والإنتاج والخدمات.
وقال عمرو كامل، المدير العام لمايكروسوفت الإمارات، إن هذا النمو الاستثنائي يعكس استثماراً طويل الأمد في الأسس الصحيحة، مؤكداً أن الإمارات نجحت في جعل الذكاء الاصطناعي جزءاً أساسياً من أساليب العمل والتعلم والابتكار.
وأضاف أن دور مايكروسوفت يتمثل في دعم مسيرة الإمارات باعتبارها شريكاً طويل الأمد، من خلال توفير حلول تقنية متقدمة تساعد المؤسسات على العمل بكفاءة وثقة واستدامة.
وتعمل مايكروسوفت في الإمارات منذ أكثر من ثلاثة عقود، حيث دعمت مراحل متعاقبة من التحول الرقمي في القطاعين الحكومي والخاص، وأسهمت في تطوير البنية التحتية التكنولوجية للدولة.
وتشمل البنية التحتية للشركة منطقتين سحابيتين في أبوظبي ودبي، مدعومتين بمناطق تكرار احتياطي تضمن استمرارية الأعمال وحماية البيانات، في ظل تزايد أهمية الأمن السيبراني والسيادة الرقمية.
كما يسهم التعاون بين مايكروسوفت وشركتي جي 42 وكور في توسيع نطاق البنية السحابية السيادية داخل الدولة، بما يدعم المؤسسات الحكومية والقطاعات الحيوية الخاضعة للتنظيم.
ويرى محللون أن الإمارات أصبحت اليوم واحدة من أكثر الأسواق العالمية جذباً للاستثمارات التقنية، بفضل رؤيتها الاستشرافية واستقرارها الاقتصادي وسرعة تطويرها للبنية التحتية الرقمية.
كما أن المشاريع المستقبلية التي تنفذها الدولة في مجالات الذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة والتنقل الذكي والسياحة والاقتصاد الإبداعي تعزز من تنافسية اقتصاد الإمارات عالمياً، وتجعلها مركزاً رئيسياً للشركات التكنولوجية الكبرى.
وعلى الصعيد العالمي، أشار تقرير مايكروسوفت إلى اتساع الفجوة الرقمية بين الاقتصادات المتقدمة والاقتصادات النامية، مؤكداً أن الاستثمار طويل الأجل في التكنولوجيا والبنية التحتية والتعليم هو العامل الحاسم لتحقيق النمو المستدام.
وتؤكد التجربة الإماراتية أن الاستثمار المبكر في التكنولوجيا والابتكار قادر على تحويل الاقتصادات إلى مراكز عالمية للنمو والمعرفة، وهو ما يفسر استمرار تدفق الاستثمارات العالمية إلى الدولة.
